عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
340
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله : وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ أي : ما فيها من الإخلاص . وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ من وساوس الشيطان . قال قتادة : ليطهرها من الشك والارتياب بما يريكم من عجائب صنعه ، من الأمنة وإظهار سرائر المنافقين « 1 » . وقال غيره : أراد بالتمحيص : إبانة ما في القلوب ، فيكون الخطاب بذلك للمنافقين « 2 » . قوله عزّ وجل : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ يريد : جمع المسلمين وجمع المشركين يوم أحد ، والخطاب للمسلمين ، إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ أي : طلب منهم الزلل ، بِبَعْضِ ما كَسَبُوا من الذنوب ، وهو معصية الرسول بمفارقة المركز . وذكر البعض مشعر بأن المعفو عنه من الذنوب أكثر . وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ تولّيهم يوم أحد . 3 / 164 - 156
--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 509 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 482 ) . ( 2 ) انظر : زاد المسير ( 1 / 482 ) .